لمحة عامة عن السوق
السعودية سوق نابض بالحياة، ومليء بالفرص في قطاعات أسلوب الحياة تشهد المملكة العربية السعودية تحولًا جذريًا يعيد تشكيل ملامحها الاقتصادية والاجتماعية، ويجعل منها واحدة من أكثر الأسواق جذبًا لقطاعات أسلوب الحياة عالميًا. مع تعداد سكاني يتجاوز 35 مليون نسمة، ووجود شريحة شبابية تمثل قرابة 70% من السكان دون سن الـ35، يشهد السوق المحلي موجة قوية من الطلب الاستهلاكي في مجالات الموضة، التصميم، العافية، والترفيه
وبدعم من رؤية المملكة 2030، وهي الخطة الاستراتيجية الوطنية الطموحة، تعمل المملكة على تنويع اقتصادها، وتحرير مجتمعها، وبناء مكانة رائدة كمركز عالمي للاستثمار والابتكار.
ومن المتوقع أن تصل الاستثمارات إلى أكثر من 3 تريليونات دولار أمريكي بحلول نهاية العقد، منها 1.3 تريليون دولار مخصصة لمشاريع كبرى مثل نيوم، البحر الأحمر، بوابة الدرعية، وقدية و هذه المشاريع لا تعيد فقط تشكيل البنية التحتية للمملكة، بل تخلق أنظمة متكاملة لقطاعات التجزئة، التصميم، الموضة، الترفيه، والسياحة.
يتطور المشهد الاستهلاكي بوتيرة سريعة. فمع نصيب فردي من الناتج المحلي الإجمالي يتجاوز 27,000 دولار أمريكي، وواحدة من أعلى نسب استخدام الهواتف الذكية في العالم، يتميز المستهلك السعودي بكونه شاب متصل ومنفتح على الأذواق العالمية. شهدت التجارة الإلكترونية نموًا بأكثر من 30% خلال عام 2023، وأصبحت تجارب البيع متعددة القنوات (Omnichannel) هي القاعدة الجديدة. ومن المتوقع أن يبلغ حجم سوق التجزئة في المملكة 150 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2026، حيث تحتل قطاعات أسلوب الحياة صدارة النمو
تشير التقديرات إلى أن مبيعات التجزئة في قطاع الأزياء — بما في ذلك الملابس، والإكسسوارات، والأحذية، والملابس الرياضية — ستصل إلى 32 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2025، بزيادة قدرها 48% خلال أربع سنوات فقط. وتقود الفخامة هذا النمو، حيث تسجل المملكة العربية السعودية أسرع معدل نمو في قطاع الأزياء الفاخرة بين دول الخليج، بنسبة زيادة سنوية تبلغ 19% في الإنفاق على الأزياء الراقية. وبينما لا يزال الإقبال على العلامات التجارية العالمية قويًا، يزداد الاهتمام أيضًا بالتصاميم المعاصرة، والخامات المستدامة، والجماليات الأصيلة.
كذلك يشهد قطاع التصميم والأثاث ازدهارًا ملحوظًا، مدفوعًا بتوسع قطاع العقارات وظهور جيل جديد من أصحاب المنازل. ويُعد جيل الألفية من أبرز المحركات لهذا الطلب، مع تركيزهم المتزايد على المساحات الداخلية العملية، عالية الجودة، والأنيقة. ومع الآلاف من الغرف الفندقية قيد الإنشاء، ووجهات الحياة العصرية التي تتشكل في جميع أنحاء المملكة، يتسارع الطلب على حلول التصميم السكني والتجاري والضيافة.
المملكة العربية السعودية لا تفتح أبوابها فقط أمام العلامات التجارية العالمية، بل تبني المنصات والمناطق والجماهير التي تضمن نجاحًا طويل الأمد. ولشركات الأزياء، والملابس الرياضية، والتصميم، ونمط الحياة، فإن السوق السعودي يمثل فرصة نادرة مليئة بالطاقة والرؤية والحجم — للنمو جنبًا إلى جنب مع بلد يشهد تحولًا غير مسبوق.
الموضة: سوق يتجاوز 60 مليار دولار
يعد قطاع الموضة في المملكة من أكثر الأسواق حيوية في الشرق الأوسط. وبحلول عام 2025، يُتوقع أن تبلغ قيمته 60 مليار دولار أمريكي، مقارنة بـ 56.7 مليار دولار في 2024. ويقود هذا النمو توسع المساحات التجارية، وارتفاع الإنفاق الاستهلاكي، وذوق شبابي يميل نحو الأناقة والابتكار.
تفصيل سوق الموضة لعام 2024:
- المنتجات الجلدية 28: مليار دولار
- أزياء النساء 8: مليارات دولار
- أزياء الرجال 5.5: مليارات دولار
- ملابس الأطفال والشباب: 4 مليارات دولار
- الملابس الرياضية: 1.2 مليار دولار
- المنسوجات والخياطة: 7.5 مليارات دولار
- الإكسسوارات: 2.5 مليار دولار
تشهد المملكة طفرة في إنشاء مراكز التسوق، مع تطوير ما يقارب مليون متر مربع من المساحات التجارية الجديدة. كما ارتفع عدد المتاجر الإلكترونية المتخصصة في الأزياء إلى أكثر من 5,000 متجر في 2024. وهذا التحول الرقمي يعزز التوجه العام نحو تنويع الاقتصاد وتحفيز قطاعات أسلوب الحياة ضمن إطار رؤية 2030.
الملابس الرياضية: أداء يواكب أسلوب الحياة
يشهد قطاع الملابس الرياضية نموًا سريعًا، يعكس دعم الحكومة لأنماط الحياة الصحية وتغيرات واضحة في ذوق المستهلك.
في عام 2024، تُقدّر قيمة سوق الملابس الرياضية بـ 1.9 مليار دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى 2.9 مليار دولار بحلول 2033، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 4.7%.
أما سوق الملابس الرياضية العصرية (Activewear)، والتي تشمل ملابس الجيم، اليوغا، وأزياء “الأثلِجر”، فيُعد أكثر حيوية، إذ تبلغ قيمته 3.8 مليارات دولار في 2024، مع توقعات بالوصول إلى 6 مليارات دولار في 2033، بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 5.05%.
تحظى أزياء “الأثلِجر” بشعبية كبيرة، خاصة بين النساء والشباب، حيث باتت تُعتمد كجزء من الحياة اليومية، ما يعكس تحوّلًا ثقافيًا واهتمامًا متزايدًا بالمظهر العملي والأنيق في آنٍ واحد.
وبالتوازي، يُقدّر حجم سوق المعدات والملابس الرياضية (بما في ذلك الأحذية والإكسسوارات) بحوالي 731 مليون دولار في 2024، مع توقعات بتجاوزه 969 مليون دولار بحلول 2030. ويُعزز هذا النمو التوسع في مراكز اللياقة، الفعاليات الرياضية، والبنية التحتية الترفيهية في مختلف أنحاء المملكة.
التصميم والأثاث: النمو المدفوع بالتوسع العمراني
ينمو قطاع التصميم والأثاث في المملكة مدفوعًا بطفرة عمرانية وسياحية غير مسبوقة.
في عام 2024، بلغت قيمة سوق الأثاث 11.42 مليار دولار، ومن المتوقع أن تصل إلى 12.1 مليار دولار في 2025.
تفصيل السوق حسب القطاعات الفرعية:
- الإضاءة: 2.1 مليار دولار
- أثاث المكاتب: 947 مليون دولار
- أثاث المشاريع (الفنادق والمساحات العامة): 3.62 مليار دولار
- الأثاث المنزلي: 4.76 مليارات دولار
تتضمن رؤية السعودية 2030 أهدافًا ضخمة، من بينها تشييد أكثر من 300,000 وحدة سكنية، و320,000 غرفة فندقية بحلول نهاية العقد، إلى جانب 800,000 متر مربع من المساحات المكتبية الجديدة في الرياض فقط بحلول عام 2025.
هذه النهضة العمرانية ترفع من الطلب على التصميمات العصرية، العلامات التجارية العالمية، وحلول المنازل الذكية.
اتجاهات وفرص واعدة عبر القطاعات الثلاثة
تشهد قطاعات الموضة، الملابس الرياضية، والتصميم تحوّلات جوهرية في سلوك المستهلك واستراتيجيات الأعمال، أبرزها:
- نمو التجارة الإلكترونية، خصوصًا في قطاعي الموضة والملابس الرياضية، مع تزايد شعبية منصات مثل Noon وAmazon.sa
- صعود “الأثلِجر“ كاتجاه أسلوبي يدمج بين الراحة، الأداء، والأناقة
- طلب متزايد على العلامات التجارية العالمية، بفضل تفضيل المستهلك السعودي للجودة، الابتكار، والتصميم
- إطلاق فعاليات كبرى تركز على أسلوب الحياة مثل أسبوع أسلوب الحياة السعودي وأسبوع الموضة في الرياض، والتي تتيح فرصًا غير مسبوقة للعلامات التجارية العالمية لدخول السوق أو التوسع فيه